علي أكبر السيفي المازندراني
81
مقياس الرواية
يُعرف المحذوف يكون المعلّق في حكم المرسل . وقد اتضح بذلك الفرق بين المعلّق وبين المنقطع والمرسل . حيث إنّ المحذوف في المعلّق مبدأ الاسناد بخلاف المنقطع والمرسل فانّ المحذوف في المنقطع وسط السند وفي المرسل ما يعمُّه وآخر السند . السادس : المفرد . وهو ما تفرّد به راوٍ عن غيره أي رواه راوٍ واحدٌ دون غيره من الرواة . وان شئت فقل : ما روي بطريق واحدٍ . وهو قسمان مطلق ونسبي . فالمفرد المطلق ما انفرد به راويه عن جميع الرواة ؛ أي لم يروه غيره أحدٌ . والنسبي ما رواه طائفة خاصّة أو أهل بلد معيّن كبني فضّال أو أهل مكّة أو البصرة أو الكوفة أو رواه واحدٌ من أهل تلك الطائفة أو البلد دون ساير الأفراد منهما . وخلط بعضٌ بينه وبين الشاذ ولكنّه غير شاذٍّ . فانّ الشاذ هو الخبر المخالف لما رواه المشهور . وأُخذ من قول الباقر ( عليه السلام ) في مرفوعة زرارة « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر » . « 1 » حيث إن الإمام ( عليه السلام ) قابَل بين المشهور وبين الشاذ . وعليه فالمفرد إذا روى المشهور خلافه فهو شاذٌّ وإلا فهو خبرٌ واحد يترتب عليه حكمه من حيث انقسامه إلى الأنواع الأربعة الأصلية وجريان الضابطة المذكورة فيها .
--> ( 1 ) - / بحارالانوار / ج 2 / ص 245 / ح 57 .